مكي بن حموش
2007
الهداية إلى بلوغ النهاية
ما يأتي به « 1 » . وحكى أبو عبيدة : " أكذبت الرجل " إذا أخبرت أنه جاء بالكذب ، و " كذّبته " إذا أخبرت أنه كاذب « 2 » . وروي أن أبا جهل « 3 » قال للنبي : إنا لا نكذبك ، ولكن نكذب ما جئت به ، فأنزل اللّه فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ « 4 » . ومعنى التشديد - عند غير هؤلاء - فإنهم لا ينسبونك إلى الكذب « 5 » . ومعنى التخفيف فإنهم لا يجدونك كاذبا « 6 » ، كما يقال : " أحمدت الرجل " ، إذا أصبته محمودا « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : حجة ابن زنجلة 247 ، وانظر : معاني الفراء 1 / 331 ، وقول الكسائي في الكشف 1 / 430 . ( 2 ) كنى الطبري أبا عبيدة بقوله : " بعض أهل العلم بكلام العرب " في تفسيره 11 / 331 . ( 3 ) هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي أشد الناس عداوة لرسول اللّه في صدر الإسلام ، أحد سادات قريش وأبطالها ودهاتها في الجاهلية . كان يقال له " أبو الحكم " فدعاه المسلمون " أبا جهل " ، قتل في وقعة بدر الكبرى لسبع أو ست عشرة ليلة مضت من رمضان سنة 2 ه . انظر : تاريخ ابن خلدون 2 / 429 ، والمغازي النبوية 62 - 66 ، والبداية والنهاية 3 / 41 ، والسيرة الحلبية 2 / 33 ، وعيون الأخبار 1 / 230 ، والأعلام 5 / 87 ، والكامل 2 / 73 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 334 ، وحجة ابن زنجلة 247 ، وأسباب النزول 145 ، ولباب النقول 100 . ( 5 ) انظر : غريب ابن قتيبة 153 ، ومعاني الزجاج 2 / 242 ، وهو قول ابن مسلم في حجة ابن زنجلة 249 . ( 6 ) انظر : غريب ابن قتيبة 153 ، وهو معنى التشديد في حجة ابن خالويه 138 . ( 7 ) هو قول ابن مسلم في حجة ابن زنجلة 248 ، وذكره مكي في إعرابه 251 ، وفي كشفه 1 / 430 .